الْكَافِيَةِ وَرُخَصِهِ الْمَوْهُوبَةِ وَشَرَائِعِهِ الْمَكْتُوبَةِ وَبَيِّنَاتِهِ الْخَالِيَةِ فَفَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَالزَّكَاةَ زِيَادَةً فِي الرِّزْقِ وَالصِّيَامَ تَبْيِيناً لِلْإِخْلَاصِ
شرح
شبهة كما ورد في الأخبار المتواترة « وفضائله المندوبة » من المستحبات ، وفي الاحتجاج قبله ( وعزائمه المفسرة ) أي الواجبات « وجمله » جمع الجملة « الكافية ورخصه » في مقابلة العزائم كالقصر في السفر وأكل الميتة عند الضرورة « الموهوبة » كما تقدم أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ( أو المرهوبة ) كما في بعض النسخ والعلل أي رخص ورهب في الزيادة عن قدر الضرورة « وشرائعه المكتوبة » أي الواجبة أو الأعم منها ، ومن الأحكام التي يجب العمل عليها من الديات والمواريث والحدود « وبيناته » أي معجزاته « الجالية » الواضحة من الفصاحة والبلاغة والإخبار بالمغيبات والعلوم الإلهية .
« ففرض الله الإيمان تطهيرا » من نجاسة « الشرك » وطهارة القلب عن الاعتقادات الخبيثة « والصلاة تنزيها من الكبر » للركوع والسجود بمكارم بدنه على الأرض ولا يدل على اختصاص العلة بهذه المذكورات فإن لكل منها عللا كثيرة مذكورة في الروايات ، والتخصيص للاهتمام لخصوص المقام « والزكاة زيادة في الرزق » وفي الاحتجاج ( والزكاة تزكية للنفس ونماء في الرزق ) « والصيام تبيينا للإخلاص » كما تقدم في قوله الصوم لي وأنا أجزي به « 1 » ، فإنه يمكن أن لا يصوم ويقول : أنا صائم فيه يظهر أنه مخلص لله تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما جاء في فضل الصوم والصائم خبر 6 من كتاب الصيام