سُوءُ الدَّارِ
« 1 » قَالَ فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَلَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَنَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ
شرح
كما ذكر تعالى في الحجوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ« 2 » - وكذا الأخبار فيه في غيره .
« ونقض العهد » مع الله في النذر والعهد واليمن في المستقبل أو مع الإمام في البيعة أو مع الله في جميع الواجبات وترك المنهيات « وقطيعة الرحم لأن الله عز وجل يقولأُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ» وإن ذكر الله تعالى غيره معه لأن الوعيد مترتب على كل واحد منها ولهذا الخبر أيضا فإنهم عليهم السلام أعرف بمراده تعالى وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : الكبائر سبع ، قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وكلما أوجب الله عليه النار « 3 » .
والمراد بالتعرب سكنى البادية مع الأعراب بعد أن هاجر منهم ، والظاهر من الأخبار سقوط وجوب الهجرة بعد فتح مكة ، والحق بعضهم به سكنى القرى مع التمكن من سكنى الأمصار لاكتساب العلوم والكمالات ، وبعضهم ترك التعلم ، ( والبينة ) الظهور والعلم كما قال الله تعالى( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ( وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )« 4 » كما تقدم أن جاهل حرمة الربا معذور سيما في الربا الشرعي فإن أكثر الناس جاهلون به .
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب قال كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) الرعد - 25
( 2 ) آل عمران - 97
( 3 ) أصول الكافي باب الكبائر خبر 3 من كتاب الإيمان والكفر
( 4 ) البقرة - 275