لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » وَأَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ -
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
« 2 » وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 3 » وَالسِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
« 4 »
شرح
« يَوْمَئِذٍ »يوم التقاء المسلمين مع الكفار« دُبُرَهُ »أي جعل خلفه إليهم للفرار« إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ »أي إلا أن يكون الانحراف للقتال بأن يكون للمسلمين كمين ويذهب بعضهم بإزاء الكفار ويهربون لأن يجيء الكفار بعضهم ويخرج الكمين ويحوطهم« أَوْ مُتَحَيِّزاً »أي متنحيا« إِلى فِئَةٍ »أي إلا إذا ذهب واحد منهم إلى جماعة من المسلمين ليخبرهم حتى يلحقوا بهم ويعينوهم« فَقَدْ باءَ »رجع« بِغَضَبٍ »أي استحق غضبه تعالى« وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »مأواهم .« كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ »أي المجنون الذي أصابه الجن أي يبعثون كالمجنون ويعرفون بذلك أنهم آكلو الربا « ويقول الله عز وجل » ليس في هذه الآية« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا »ولم تتركوا بقية الربا« فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ »أي اعلموا أنكم خرجتم من ذمة الله وذمة رسوله وصرتم محاربين لله ولرسوله ( أو ) فاعلموا أني أقتلكم كالكفار .
« والسحر » وهو من الكبائر« وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ »أي يعلم اليهود من كتبهم أو من التوراة أن من جعل السحر تجارته« ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ »من رحمة الله ولا وعيد أعظم من هذا .
هامش
( 1 ) الأنفال - 16
( 2 - 3 - 4 ) البقرة - 275 - 279 - 102