وَالزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً . إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ
الْآيَةَ « 1 » وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
الْآيَةَ « 2 » وَالْغُلُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
« 4 »
شرح
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ »أي الزنا« يَلْقَ أَثاماً »وأي أثام أو جزاء إثمه ( أو ) جزاء هو الإثم الذي ذكر بعده من مضاعفة العذاب والخلود فيه مع المهانة .
« واليمين الغموس » وهي الكاذبة التي تكون على الماضي وتقدم أن صاحبها تغمس في النار ، وفي ( في ) بعد الغموس « الفاجرة » أي الكاذبة وكأنه توضيحي وتقدم أن اليمين الغموس ما كان لتضييع حق امرئ مسلم« الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا »أي يبيعون العهد مع الله والإيمان بالله بالثمن القليل الذي هو في الدنيا وإن كان كثيرا .
« والغلول » هو السرقة من الغنيمة وقد يطلق على مطلق السرقة« وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ »أي يكون الشيء الذي سرق نارا في عنقه ويعرفه أهل المحشر بأنه كان سارقا .« فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ »أي يجعل الزكاة نارا ويلصق بهذه المواضع ليعرف بأنه مانع الزكاة ( وقيل ) الحكمة في كل هذه المواضع أن السائل إذا جاءه من قبل وجهه يعرض بوجهه عنه ويجعل جنبه
هامش
( 1 ) الفرقان - 68
( 2 - 3 ) آل عمران 77 - 161
( 4 ) التوبة - 36