تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ - لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 1 » وَشُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ص وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ
شرح
أو ظهره إليه ( أو ) لأن تأثر هذه المواضع من العذاب أشد . « وشهادة الزور » أي الباطل والكذب « وكتمان الشهادة » ولم يذكر عقوبة شاهد الزور ( إما ) لأنه أيضا كاتم للشهادة ( وإما ) بالطريق الأولى ( أو ) الظهور وتقدم الأخبار في عقابه . « وشرب الخمر لأن الله عز وجل عدل بها عبادة الأوثان » أي جعله عديلها في قوله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ« 2 » وهي الأصنام ، وتقدم الأخبار في أن ما جعله الله تعالى مقرونا بشيء يكون في حكمه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارب الخمر كعابد وثن « 3 » ( أو ) يكون المراد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قول الله تعالى . وفي ( في ) لأن الله عز وجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان والمراد واحد « وترك الصلاة متعمدا » لا ناسيا أو مستحلا « أو شيئا مما فرض الله عز وجل » في الصلاة ( أو ) لها كترك واجب من واجباتها أو شرط من شروطها ويحتمل التعميم للاختصار ليدخل فيه ترك الحج والصوم والجهاد مع الوجوب وغيرها من الواجبات وإن ذكر عقوبة ترك الصلاة فقط ليحال عليها غيرها وليتدبر في البواقي
هامش
( 1 ) البقرة - 283 ( 2 ) المائدة - 90 ( 3 ) قد ورد في غير واحد من الاخبار ان مدمن الخمر كعابد وثن فراجع الكافي باب مدمن الخمر والباب الذي بعده من كتاب الأشربة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 260 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى