بَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَإِنْ أَرَادَ طَلَاقَهَا طَلَّقَهَا لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا وَصَفْتُ
شرح
بشاهدين على طهر ثمَّ سافر وأشهد على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع أيجوز ؟
قال : نعم قد جاز طلاقها .
وعلى التفصيل ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي يطلق ثمَّ يراجع ثمَّ يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي يجامع فيما بين الطلاق والطلاق .
وروى الشيخان في الصحيح عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته ، عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك ثمَّ أنكر الزوج بعد ذلك ؟ فقال : إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن يستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدة وهو خاطب من الخطاب .
وفي الحسن عن المرزبان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قال لامرأته اعتدي فقد خليت سبيلك ثمَّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيام ثمَّ غاب عنها قبل أن يجامعها حتى مضت لذلك أشهر بعد العدة أو أكثر فكيف نأمره ؟
قال : إذا أشهد على رجعتين فهي زوجته .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ثمَّ أشهد على رجعتها سرا منها واستكتم ذلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدتها قال تخير المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلقها عليها سبيل ، وزوجها الأخير أحق بها .