تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ رَجُلًا وَأَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ الثَّانِيَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الطَّلَاقُ إِلَّا
شرح
واتفق علماء العربية والأصول أن الشرط أو الوصف والغاية والاستثناء وأمثالها إذا تعقبت الجمل ( فإما ) أن تتعلق بالجملة الأخيرة لأنه المعلوم ( وإما ) أن يتعلق بالمجموع لأنه قد يطلق كذلك ولا شك في أنه قد يطلق لكنه لا يمكن الاستدلال لأنه قد يتعلق بالجملة الأخيرة أيضا لو لم يكن غالبا ، وعلى أي حال فلم يقل أحد بأنها تتعلق بالجملة الأولى فأكثر العامة في هذه الآية يقولون بأن الإشهاد للرجعة لا للطلاق ، وأجمع الخاصة على أنه متعلق بالجملة الأخيرة لأنه المتيقن مع الروايات المتواترة عن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهم أعلم بما في البيت . ( وما ) روي في الأخبار من الإشهاد في الرجعة ( محمول ) على الاستحباب أو الإرشاد أو التقية ، روى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل طلق امرأته واحدة ؟ قال : هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدة ، قلت : فإن لم يشهد على رجعتها ؟ قال : فليشهد ، قلت : فإن أغفل عن ذلك ؟ قال فليشهد حين يذكر وإنما جعل الشهود لمكان الميراث « 1 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يراجع ولم يشهد ؟ قال يشهد وأحب إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا . وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الطلاق لا يكون بغير شهود وإن الرجعة بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعد فهو أفضل .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب الاشهاد على الرجعة خبر 5 - 1 - 3 - 2 4 وأورد الثلاثة الأخيرة في التهذيب باب احكام الطلاق خبر 45 - 47 - 46