. . . . . . . . . .
شرح
فقال : هذا مما رزق الله قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة قال أبو عبد الله عليه السلام يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين ؟ « 1 » ورواية رفاعة عن أبي عبد الله هو الذي احتج به ابن بكير .
واعلم أنه ورد أخبار كثيرة توهم مذهب ابن بكير ولكنها لا تدل عليه صريحا ، ولما كانت مشتملة على فوائد كثيرة ذكرتها ( فمنها ) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن بكير وغيره ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن الطلاق الذي أمر الله عز وجل به في كتابه والذي سن رسول الله ( ص ) أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت وطهرت عن محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع ، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق « 2 » .
وفي القوي كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : طلاق السنة إذا طهرت المرأة فيطلقها مكانها واحدة في غير جماع يشهد على طلاقها ، وإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة « 3 » .
( وهما للسنة ) بالمعنى الأعم في مقابل البدعة كما قال الله تعالى( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )« 4 » - أي قبل عدتهن وهو الطهر الذي لم يواقعها كما ذكره الخاصة والعامة وقال تعالىفَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )« 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم خبر 4
( 2 - 3 ) الكافي باب تفسير طلاق السنة خبر 7 - 8
( 4 ) الطلاق - 1
( 5 ) البقرة - 231