. . . . . . . . . .
شرح
بهذا الجواب فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : رواية رفاعة فقال : إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج ؟ فقال زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئا فقال : لا هذا مما رزق الله من الرأي قال ابن سماعة وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج .
اعلم أن الهدم جاء بمعنيين ( أحدهما ) أنه إذا طلق مرة أو مرتين ثمَّ تزوجت زوجا غيره فإنه يهدم الطلقة أو الطلقتين وتبقى معه على ثلاث طلقات لأنه إذا هدم المحلل الثلاث فيهدم الأقل منها بطريق أولى وهذه رواية رفاعة .
( والثاني ) أن استيفاء العدد في طلاق السنة بالمعنى الأخص يهدم المحلل ، وابن بكير قاس هذا الهدم بذلك كما ذكره الأصحاب ، لكن رواية المعلى وغيره أيضا ظاهرة في الهدم بالمعنى الثاني إلا أن يؤول بأن طلاق السنة ليس له عدد كطلاق العدة ، فإنه إذا طلق تسع طلقات ويدخل المحلل بينها مرتين ويرجع في ستة منها وهو يطأها فإنها تحرم على الزوج مؤيدا في التاسع ولا يبعد هذا التأويل من رواية المعلى واحتج ابن بكير بظاهره مع ظاهر روايات كثيرة ، والذي يظهر من الخبر المتقدم أن ابن بكير لم يطلع على خبر المعلى وإلا لكان يتمسك به لا بالرأي .
وروى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة قال : سألت عبد الله بن بكير ، عن رجل طلق امرأته واحدة ، ثمَّ تركها حتى بانت منه ثمَّ تزوجها قال : هي معه كما كانت في التزويج ، قال : قلت فإن ( أو ) فأين ) رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ؟ فقال لي عبد الله هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ، ومتى ما طلقها واحدة فبانت ثمَّ تزوجها زوج آخر ثمَّ طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت قال : فقلت لعبد الله هذا برواية ؟