. . . . . . . . . .
شرح
في أنه بعد الثلاث يحتاج إلى المحلل ، وذهب ابن بكير إلى أن طلاق السنة لا يحتاج إلى المحلل ، بل إتمام العدة واستئناف العقد من الزوج بمنزلة المحلل وتبعه المصنف في قوله : « ومتى طلقها إلخ » .
فالذي يدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن بكير ( وهو موثق ) عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل ، أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ثمَّ يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته وحلت له بلا زوج فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج وإن راجعها قبل أن يملك نفسها ثمَّ طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له إلا بزوج « 1 » .
ويقرب منه ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن ابن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنة قال ثمَّ قال : وهو الذي قال الله عز وجل( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً )يعني بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج لهما من قبل أن تزوج زوجا غيره قال : وما أعدله وأوسعه لهما جميعا أن يطلقها على طهر من غير جماع ، تطليقة بشهود ثمَّ يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمَّ يكون خاطبا من الخطاب « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب باب احكام الطلاق خبر 16
( 2 ) الكافي باب تفسير طلاق السنة خبر 3