تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
إنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ؟ قال ، ليس ذلك إذا خلع ، فقلت تبين منه ؟ قال : نعم . وأيده بما رواه في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز عليها ؟ قال : ولم يطلقها ؟ وقد كفاه الخلع ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا « 1 » . فتأمل فيما يرد على هذه الكلمات من أنهم كانوا يعتمدون على هذه الكلاب الممطورة في دعاوي الإجماعات ومتى كانت الواقفية والفطحية من أصحابنا حتى يعتمد بفتاويهم من هذه الاستدلالات ، وفي أن عظماء الأصحاب الثقات إذا رووا حديثا كيف لا يعلم أنهم لا يفتون به مع سماعهم من الأئمة المعصومين عليهم السلام ؟ بل متى كانوا يفتون ، بل كانوا يعلمون بالأخبار ، وعدم ذكرهم المنافي دليل على عملهم بما يروونه مثل ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه . وكيف يجوز ترك الأخبار الصحيحة لرواية موسى بن بكر الواقفي الذي لم يوثق أيضا مع جواز حمله على الاستحباب على أن ما تضمنه من الاتباع بالطلاق في العدة لا يقولون به . وكيف يمكن الاستدلال بقوله " ع " ( لو كان الأمر إلينا لم نجز الإطلاق السنة ) فإنه إن أريد به السنة بالمعنى الأخص فهو خلاف الإجماع والروايات المتواترة وبالمعنى الأعم شامل للخلع أيضا إذا كان مع الشرائط وظاهر أن هذا القول لعدم إتيان العامة بشروط الطلاق كما تقدم لا لنفي الخلع مع أنه لم يذهب أحد إلى عدم صحة الخلع رأسا وتقدم أن الشرط المنفي الطلاق باليمين ، ولو سلمنا فالشرط الذي هو مقتضى العقد كيف لا يجوز وكيف يحمل على التقية مجرد الموافقة للعامة ما لم يقدم الأصحية والأكثرية كما في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها .
هامش
( 1 ) من قوله الذي اعتمده إلى هنا من كلام الشيخ أبى جعفر الطوسيّ رحمه اللّه