عَزَّ وَجَلَّ -
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
وَالْمُبَارَأَةُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا دُونَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا لِأَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ تَعْتَدِي فِي الْكَلَامِ
شرح
الخلع والمبارءة تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب .
وفي الموثق عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا فقال جميل للرجل : ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها ؟ فقال : نعم فقال لهم جميل : قوموا فقالوا : يا با علي ليس يريد يتبعها طلاقا قال : لا قال : وكان جعفر بن سماعة يقول يتبعها الطلاق في العدة ويحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح عليه السلام قال : قال علي عليه السلام المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة .
( قال الشيخ رحمه الله ) : الذي اعتمده في هذا الباب وأفتى به أن المختلعة لا بد فيها من أن يتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة ، والحسن بن سماعة ، وعلي بن رباط ، وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسين « 1 » من المتأخرين فأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به ولم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها ويجوز أن يكونوا رووها على الوجه الذي يدل فيما بعد وإن كان فتياهم وعملهم على ما قلناه .
والذي يدل على ما ذهبنا إليه ما رواه علي بن الحسن بن فضال « 2 » ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم بن أبي سمال « 3 » عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدة « 4 » .
( واستدل ) من ذهب من أصحابنا المتقدمين على صحة ما ذهبنا إليه بقول أبي
هامش
( 1 ) يعني ابن بابويه والد الصدوق رحمهما اللّه
( 2 ) التهذيب في الحسن بن عليّ بن فضال
( 3 ) وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال ( يب )
( 4 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب الخلع والمباراة خبر 8 ( إلى ) 12