. . . . . . . . . .
شرح
عبد الله عليه السلام : ( لو كان الأمر إلينا لم نجز الإطلاق السنة ) ( واستدل ) الحسن بن سماعة وغيره بأن قالوا قد تقرر أنه لا يقع الطلاق بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك وهذا شرط فينبغي أن لا يقع به فرقة .
( واستدل ) أيضا ابن سماعة بما رواه الحسن بن أيوب ( وهو مجهول ) عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه .
( وقال رحمه الله ) : ويدل على ذلك أيضا زائدا على ما قدمناه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن موسى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يكون الخلع حتى يقول : لا أطيع لك أمرا ولا أبر لك قسما ولا أقيم لك حدا فخذ مني وطلقني فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير ولا يكون ذلك إلا عند سلطان فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا .
ثمَّ قال : ( فإن قيل ) فما الوجه في الأحاديث التي ذكرتموها وما تضمنت من أن الخلع تطليقة بائنة أنه إذا عقد عليها بعد ذلك كانت عنده على تطليقتين وأنه لا يحتاج إلى أن يتبع بطلاق وما جرى مجرى ذلك من الأحكام ( قيل له ) الوجه في هذه الأحاديث أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة وقد ذكروا ذلك في قولهم عليهم السلام : ( ولو كان الأمر إلينا لم نجز إلا الطلاق ) وقد قدمناه في رواية الحلبي وأبي بصير .
وكذا يحمل على التقية ، ما رواه في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت فقلت