أَلْقَى عَلَى رَأْسِهَا قِنَاعَهَا يُرِي أَنَّهَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا كَشَفَ الْقِنَاعَ عَنْهَا يُرِي أَنَّهُ قَدْ حَلَّتْ لَهُ
شرح
الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه بدا له في ذلك قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل .
وفي القوي عن السكوني قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما وأبي الآخر فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على الطلاق .
وفي القوي ، عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا في قوله حتى يجتمعا على الطلاق جميعا .
" فأما " ما رواه في الموثق عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يجوز الوكالة في الطلاق ( فيمكن ) حمله على الفضولي كما يجوز في النكاح وغيره ، وحمله الشيخ على الحاضر في البلد .
وروي في الصحيح ، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا فلما أردت أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا فقلت للرسول ما هذا ؟ فقال :
ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين عليه السلام ، ثمَّ قال الرسول : قال أبو الحسن عليه السلام هو أمان بإذن الله وأمر بالمال بأمور من صلة أهل بيته وقوم محاويج لا يؤبه بهم . وأمر بثلاثمائة دينار إلى رحيم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى وآخر نسي محمد بن عيسى اسمه .
وأنت تعلم أن توكيل الغائب لا يدل على نفي الحاضر لكن الشيخ اضطر للجمع وبما ذكرناه يدفع الاضطرار مع أقربيته إلى الفهم .