تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بِرِضاً مِنَ الْمَمْلُوكِ 3558 وَسَأَلَهُ الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَأَصَابَ سِتَّةً فَقَالَ إِنَّمَا كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى وَاحِدٍ فَلْيَخْتَرْ أَيَّهُمْ شَاءَ فَلْيُعْتِقْهُ
شرح
الاستحسان والندب لقوله عليه السلام « فإن ذلك أحب إلي » . « وسأله الحسن الصيقل » في القوي كالشيخ « 1 » تقدم صحيحة الحلبي بالقرعة ، وهنا قال عليه السلام بالتخيير فتحمل القرعة على الاستحباب وعتق واحد منهم بناء على أن قصده كان على واحد للتعليل المذكور ، فلو كان قصده المجموع لكان عتقهم لازما وكذا المطلق على الظاهر لصدق الأول على الجميع بالنسبة إلى ما يملكه بعده وظاهره أنه عتق يمين باطل ، ويحمل على النذر وشبهه لأن الغرض من السؤال أنه هل ينعتق الجميع أو لا ينعتق الجميع أو ينعتق بعض دون بعض لا في أنه هل هذا العتق يصح أم لا ؟ والأحوط عتق السبعة لو لم يكن نيته على واحد ، لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه رفعه قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده فولدت توأما فقال أعتق كلاهما « 2 » هذا إذا جاء التوأمان معا أما إذا كان أحدهما سابقا فالظاهر وجوب عتق أول من يخرج ، ويحتمل أن يكون المراد بالأول أول الحمل وهو أظهر ، فحينئذ يعتقان وهو كالمتن في انعقاد العتق باليمين ، ويحمل على النذر بقرينة قوله ( أعتق ) بالمعلوم دون ( انعتق ) ويحتمل قراءته بالمجهول ويكون كالسابق وتقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب باب العتق واحكامه خبر 45 ( 2 ) الكافي باب نوادر خبر 7 من كتاب العتق والتهذيب باب العتق واحكامه خبر 64