تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وَأَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحُرْمَتِهِ وَحَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ وَالسَّتْرُ عَلَيْهِ وَالرِّفْقُ بِهِ وَالْمَعُونَةُ لَهُ وَحَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَحَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ وَإِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَحَقُّ مَنْ سَرَّكَ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَحَقُّ مَنْ أَسَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
وَحَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَالرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَتَأَلُّفُهُمْ
شرح
بل جعلته معذورا لكبره « وأكرمته لحق الإسلام وحرمته » أي الإسلام أو لحرمة الكبير فإن له حرمة وإن كان كافرا كما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام مشى خلف شيخ يهودي ولم يتقدمه في الطريق حتى فاته صلاة الجماعة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأسلم اليهودي لهذا الفعل « 1 » . « وأما حق الصغير ترحمه في تعليمه » وفي الأمالي ( رحمته وتعليمه ) وفي بعض النسخ ( رحمته من نوى تعليمه ) وما في الأمالي أشمل . « أن تحمد الله تعالى أولا » فإنه أصل الإنعام « ثمَّ تشكره » لما روي أنه لم يشكر الله من لم يشكر الناس وشكر المنعم أيضا شكر الله لأمره به . « وإن علمت أن العفو يضر » بسبب جرأته علي المعاصي وإيذائه المؤمنين « انتصرت » وانتقمت منه إن أمكن . « إضمار السلامة » أي كان نيتك أن يكونوا سالمين منك فإن المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه « وتألفهم » بإصلاح ذات البين أي الألفة معهم بعيادة مريضهم وزيارة قادمهم من السفر وتشييع جنازتهم « واستصلاحهم » بالمواعظ
هامش
( 1 ) وفي الأمالي بعد هذه الجملة ( ولا قوة الا باللّه )