أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
« 2 » ثُمَّ اسْتَعْبَدَهَا بِطَاعَتِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 3 » فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْجَوَارِحِ
شرح
( إما ) نفسها ( أو ) أصحابها كما يظهر من أولئك أو جعلت بمنزلة ذوي العقول ( أو ) هم ذوو العقول مع الله تعالى وهو أظهر كما في كثير من الآيات والأخبار« إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ »أي لولا فضل الله عليكم لمسكم فيما أفضتم فيه من الإفك عذاب عظيم حين تتلقون الإفك والكذب والافتراء من السنة غيركم« وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ »فإنه محض القول بلا علم« وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً »وسهلا« وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ »فإنها وإن نزلت في الافتراء لكنها تدل على مطلق القول بغير علم سواء كان في أحكام الله أو في غيرها كالسابقة للنص على العلة ولهذا استشهد عليه السلام بها عليه ( أو ) تكون نزلت عامة فإنهم صلوات الله عليهم أعرف بمواقعها ومنازلها .
« ثمَّ استعبدها » أي جميع الجوارح بعبادات خاصة بجميعها أو ببعضها وفي الآيات السابقة كان إنذارها وتحذيرها ووعيدها لتستعد للقبول ولهذا أتى بثم .
« فهذه فريضة جامعة على الجوارح » لأن في الركوع تكليف الرجلين
هامش
( 1 ) الإسراء - 36
( 2 ) النور - 15
( 3 ) الحجّ - 77