تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وَأَمَّا حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ وَإِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَرَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً وَأَمَّا حَقُّ الْخَلِيطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَلَا تَغُشَّهُ وَلَا تَخْدَعَهُ وَتَتَّقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْرِهِ وَأَمَّا حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ حَقّاً كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَلَمْ تَظْلِمْهُ وَأَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ وَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَلَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ وَلَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَأَمَّا حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ فَإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَاكَ أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ
شرح
المثوبات بقرينة « ولا تبخل به فتبوء » وترجع « بالحسرة » فإنها حاصلة في صرفه في المباحات أيضا ( أو ) لا تبخل في أداء الواجبات بقرينة « والتبعة » أي ما يتبعك من العقوبة أو الندامة . « وأما حق غريمك الذي يطالبك » وقيده لا طلاق الغريم على الذي تطالبه أيضا . « وأما حق الخليط » يمكن أن يكون المراد به من يعاملك بالبيع والشراء والإجارة وغيرها مما فيه اختلاط ( أو ) من يخلط ماله بمالك كالزوجة والزوج « أن لا تغره » ولا تخدعه « ولا تغشه » مثل إدخال الماء في اللبن وبيع المعيوب والشراء بالمغشوش أو من الغش خلاف النصح . « كنت شاهده » أي تقربه « ولم تسخط ربك في أمره » بالضرب والشتم وأمثالهما . والفرق بين الغريم والخصم إقرار المدعى عليه في الأول دون الثاني « أجملت مقاولته » وتكلمت معه بالحسن الجميل « ولم تجحد حقه » للإيمان بل جعلته معذورا بأنه يمكن غفلته أو إن كان له حق عليك غير ما كان لك لم تنكره بل اعترف به فلعل إنكاره لتقاص حقه من مالك عليه .