يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَسْأَلُكَ عَنْهَا وَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَحَذَّرَهَا وَأَدَّبَهَا وَلَمْ يَتْرُكْهَا سُدًى فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ
شرح
قوم مسيلمة الكذاب من اليمامة واشتهر بأمه ، وهو عظيم الشأن معتقدا لإمامة أخويه الحسن والحسين بعد أمير المؤمنين عليهم السلام وأقر بإمامة علي بن الحسين بإقرار الحجر الأسود له وهو لم يدع الإمامة ، بل ادعى المختار الإمامة له على المشهور بين أهل السير ، والظاهر أن المختار كان مقرا بإمامة علي بن الحسين عليهما السلام ولكن لمصلحة الملك كان يدعى لمحمد كما يظهر من الأخبار والله تعالى يعلم .
« يا بني » مصغر ابن والتصغير للرحمة « لا تقل ما لا تعلم » ( ففي الأحكام ) افتراء على الله( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ) *وفي غيرها كذب حرام ويدل عدم جواز العمل بالظن إلا ما أخرجه الدليل أو يعم العلم بما يشمل الظن ، والأول أولى لأن من يعمل بالظن لا يعمل به مطلقا ، بل فيما علم جواز العمل به من الدليل كأخبار الآحاد وغيرها « بل لا تقل كلما تعلم » فإنه يجب التقية في مواضعها أو لأن السكوت أحسن غالبا لعدم العلم بموارد الحق في غير المعصوم غالبا السدى ( المهمل ) ويستوي فيه الواحد والجمع والفتح والضم .
« ولا تقف » أي لا تتبع « ما ليس لك به علم » فيدل على عدم القول بما لا يعلم «إِنَّ السَّمْعَ( إلى قوله )مَسْؤُلًا» أي لا تقل سمعت ولم تسمع ، ولا رأيت ولم تر ، ولا علمت ولم تعلم كما فسره ابن عباس ، والمراد بسؤال الجوارح