تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وَأَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ وَإِنْ حَضَرَ رَعَيْتَهُ وَلَا تَحْكُمْ دُونَ حُكْمِهِ - وَلَا بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ وَتَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَلَا تَخُنْهُ فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ مِنْ أَمْرٍ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَأَمَّا حَقُّ مَالِكَ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ وَلَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِي وَجْهِهِ وَلَا تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَا يَحْمَدُكَ فَاعْمَلْ بِهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ وَلَا تَبْخَلْ بِهِ فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ مَعَ التَّبِعَةِ - وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
شرح
« وأما حق الشريك » في الأملاك والأموال « فإن غاب كفيته » وتكون بمنزلته « وإن حضر رعيته » في جميع الأمور سيما فيما ذكر « لا تخونه فيما عز » أي جل وعظم « أو هان » وحقر « من أمره » أي شأنه « فإن يد الله » أي رحمته وإحسانه « ما لم يتخاونا » أي كليهما ( أو ) كل واحد منهما كما في قوله تعالى : (يُخادِعُونَ اللَّهَ *« 1 » بمعنى يخدعون . « وأما حق مالك فإن لا تأخذه » وتجمعه « إلا من حله » بأن لا يكون حراما أو لا يكون مكروها ولا شبهة أيضا « ولا تنفقه إلا في وجهه » أي الوجه الذي أمره الله تعالى من الواجبات والمندوبات ( أو ) الوجه الذي لا يكون حراما « ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك » الله تعالى على إيثاره بأن كنت محتاجا وهو غير محتاج إليه ( أو ) لا يكون مؤمنا أو صالحا ( أو ) يكون الضمير راجعا إلى ( من ) بأن كان غير صالح فإن الصالح يحمدك ولو بالدعاء أو يذمك ( أو ) لا يعرف حقه ويضيعه بالإسراف فإن من صرفه في مصرفه كأنه حمدك ( أو ) جعلك مستحقا للحمد ، وإنما أولناه بها لئلا ينافي ما قاله تعالى في الإيثار "لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً" « 2 » وإن أمكن أن يقال عدم الحمد مذموم كإرادته . « فاعمل به » أو فيه « بطاعة ربك » في الجميع والصرف أو اصرفه في
هامش
( 1 ) البقرة - 9 ( 2 ) الإنسان - 9