يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ كَانَ نَقَصَ كَانَ عَلَيْهِ دُونَكَ وَإِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِيكَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ - فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ وَصَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا حَقُّ جَلِيسِكَ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ وَتُنْصِفَهُ فِي مُجَازَاةِ اللَّفْظِ وَلَا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمَنْ تَجْلِسُ إِلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ عَنْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَتَنْسَى زَلَّاتِهِ وَتَحْفَظَ خَيْرَاتِهِ وَلَا تُسْمِعَهُ إِلَّا خَيْراً وَأَمَّا حَقُّ جَارِكَ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَإِكْرَامُهُ شَاهِداً وَنُصْرَتُهُ إِذْ كَانَ مَظْلُوماً وَلَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً فَإِنْ عَلِمْتَ عَلَيْهِ سُوءاً سَتَرْتَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْبَلُ نَصِيحَتَكَ
شرح
صلاة الإمام لا يصير سببا لبطلان صلاة المؤمنين ( المأموم - خ ) « ولم يكن له عليك فضل » أي لا بصير بسبب الإمامة واليا عليك حتى تستنكف من الاقتداء كما في زماننا هذا وإلا فقد تقدم أن صلاة الإمام أفضل « فوقى نفسك بنفسه » لأنه يمكن أن يلحقه عذاب لعدم حضور القلب حال القراءة بخلاف المأموم « وصلاتك بصلاته » لأنه جمعك مع نفسه في الخطاب ، ويمكن أن لا يكون لك حالة اختصاص العبودية والاستعانة وبه يرد صلاته أو خطر الإمامة عظيم من حصول العجب والرياء والكبر ، والمأموم سالم عن جميع ذلك فكأنه فداك بنفسه وبصلاته .
« وأما حق جليسك » ولو كان ساعة « فأن تلين له جانبك » أي تتواضع له « وتنصفه في مجازاة اللفظ » أي إن تواضع لك بالكلمات الحسنة فتواضع بمثلها ولا تتكلم معه إلا بما تريد أن يتكلم معك وإن حصل لك خطأ فتداركه .
« وأما حق جارك » وهو من كان داره قرب دارك إلى أربعين دارا كما ورد في الحسان كالصحاح « 1 » ( وقيل ) يرجع إلى العرف ( وقيل ) إلى أربعين ذراعا ولا وجه لهما مع النصوص .
« ولا تتبع له عورة » أي لا تجسس عيوبه « ولا تسلمه عند شديدة » أي
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي باب حدّ الجوار من كتاب العشرة