إِنْ كُنْتَ قَدْ أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً
وَكَذَلِكَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَبِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أُفْتِي وَلَا أُفْتِي بِالْخَبَرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ وَكَانَ وَاقِفِيّاً
شرح
« وكذلك روى زيد الشحام » الثقة والطريق كالشيخ وإن كان فيه ضعف لكنه لا يضر لأنه مأخوذ من كتابه « عن أبي عبد الله عليه السلام » في رجل صائم ظن أن الليل قد كان وأن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثمَّ إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال تمَّ صومه ولا يقضيه « 1 » وفي الموثق كالصحيح عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم قال : حين يبدو ثلاثة أنجم وقال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثمَّ أبصر الشمس بعد ذلك قال : ليس عليه قضاء « 2 » « لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا » يعني أنه من متفرداته وإلا فهو يروي عنه كثيرا ، والظاهر أنه غفل عن رواية أبي بصير - روى الكليني في الصحيح ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم ، ثمَّ إن السحاب انجلى فإذا الشمس قال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن الله عز وجل يقول : وأتموا الصيام إلى الليل فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا « 3 » وروي في الموثق مثله « 4 » وحمل على حصول الظن القوي مع حصول الظن الضعيف ولو كان شاكا ففيه - القضاء والكفارة لأنه أفطر متعمدا - لاستصحاب بقاء اليوم بخلاف الإفطار في الصبح فإنه بالعكس ، وظاهر الأخبار جواز الاكتفاء بالظن
هامش
( 1 ) التهذيب باب حكم الساهي والغالط في الصيام خبر 10
( 2 ) التهذيب باب الزيادات من كتاب الصوم خبر 34
( 3 - 4 ) الكافي باب من ظنّ انه ليل فانظر قبل الليل خبر 2 - 1