أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَأَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ - الْخَمِيسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَأَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَخَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَكَانَ ص يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَقَدْ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ
1786 وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى
شرح
محمد بن مروان » المشترك بين الثقة وغيره ، ولكن لا يضر لصحته ، عن ابن محبوب ، والظاهر أن الكليني أيضا رواه ، عن كتاب الحسن بن محبوب ، عن جميل عن محمد بن مروان « 1 » « قال ( إلى قوله ) يصوم » أي في مدة طويلة « حتى يقال لا يفطر » بعد ذلك وبالعكس « ثمَّ صام يوما وأفطر يوما » على نحو صيام داود عليه السلام « ثمَّ صام الاثنين والخميس » لم يذكر في غير هذا الخبر ، وعلى تقدير صحته محمول على التقية « ثمَّ آل » أي رجع من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر « الخميس في أول الشهر » وهو أول خميس منه « وأربعاء » بفتح الهمزة وكسر الباء في وسط الشهر ، فالمراد الأربعاء الأول كما سيجيء « وخميس في آخر الشهر » وهو الخميس الآخر وقد يطلق على الخميس الأول من العشر الأخر « وكان صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى قوله ) الدهر » إذا صامه في كل شهر لقوله تعالىمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها: « وقد كان أبي عليه السلام يقول » الظاهر أن مراده عليه السلام الزيادة في السنة وجعلها سنة لا الزيادة تطوعا ، فإن الصوم جنة من النار كما سيذكر في ضمن الأخبار وتقدم بعضها « وفي رواية حماد بن عثمان » الصحيحة ورواها الكليني أيضا عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » « يوما ويوما » أي يوما لا ، كما ذكرها في هذه الرواية في غير
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبر 3 - 1