تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ فَقُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ يُجْزِي صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ صَوْمِ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَصَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَصَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ -
شرح
الرجل بصيامه » بنية أنه من رمضان « في اليوم الذي يشك فيه الناس » ولم يتحقق كونه من رمضان ، ويحتمل العبارة معنى آخر لفهم العامة تقية لتصريح تتمة هذا الخبر وغيره من الأخبار بخلافه « فقلت ( إلى قوله ) فريضة » والجواب أن الفرض على اليوم بعينه سواء نواه بقصد الواجب أو المندوب أو لم يقصدهما كما أنه لو صام يوما من شهر رمضان ندبا لا جزء عنه إذا كان جاهلا ولو كان نية التعيين شرطا مطلقا لما أجزأ عنه أو لأن الفرض على اليوم بعينه ونية التعيين واجب مع العلم وأما مع الجهل فلا ريب أنه لو غفل عن نية التعيين في يوم بعينه ونواه ندبا أجزأ عن رمضان فكذا يوم الشك لأنه لا يعلم أنه من رمضان فإذا نواه من شعبان وانكشف أنه كان من رمضان أجزأه عنه والمعتمد قوله عليه السلام ، لا استدلاله ، وهذه الاستدلالات كانت لإسكات العامة . « وصوم الوصال حرام » بأن يصوم يومين لا يفطر بينهما أو يجعل عشاءه سحوره مع النية أو بدونها كما سيجيء « وصوم الصمت حرام » وهو صوم كان في بني إسرائيل وكان صومهم الصمت عن كل شيء ، أما إذا صام وصمت عما لا يعني فإنه كمال وغير صوم الصمت « وصوم نذر المعصية حرام » وهو أن يصوم بنذره على ترك الطاعة أو فعل المعصية شكرا وعلى عكسهما زجرا « وصوم الدهر حرام » إما باشتماله على العيدين