تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْخَمِيسِ وَالْإِثْنَيْنِ وَصَوْمُ الْبِيضِ وَصَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ كُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَالْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَالضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَأَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ
شرح
وغيرهما ( وإما ) بقصد كونه سنة مؤكدة فإنه كذب حرام وافتراء على الله تعالى وعلى رسوله ، وأما لو صامه على أنه تطوع وجنة من النار فلا بأس به . « بالخيار » أي يجوز له الإفطار بعد الشروع فيه أو لا يجب صومه « والاثنين » الظاهر أنه وقع تقية وسيجيء الأخبار في ذمه وأنه يوم تبركت به بنو أمية لعنهم الله بقتلهم الحسين صلوات الله عليه فيه « وصوم البيض » وهو اليوم الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر - لبياض الليالي فيها مع الأيام أو لبياض جسد آدم عليه السلام لصيامها والأشهر في الأخبار استحباب يوم الأربعاء بين الخميسين وسيذكر « و » كذا « صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان » واستحباب صيامها مشهور بين العامة ، وروي من طرقهم أن من صامها بعد شهر رمضان فكأنما صام الدهر لقوله تعالىمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها« 1 » ولو صامها بعد يومين أو ثلاثة بعد العيد فهو أفضل لما سيجيء . « يؤمر الصبي إذا راهق » أي قرب البلوغ والمراد به هنا بعد السبع إلى البلوغ ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 باب في صوم ستة أيّام من شوال خبر 1 ، والآية في الانعام - 160