تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
تَأْدِيباً وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَأَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ تَقَيَّأَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ لَهُ وَأَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَأَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَقَالَ قَوْمٌ لَا يَصُومُ وَقَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ

بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ

1785 رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْت
شرح
لما سيذكر من الأخبار وذكر بعضها ، قوله «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *» أي فعليه أو فيجب عليه عدة بعدده من أيام أخر ، وعدم كونهما مكلفين يكفي في كونهما تشريعا بدعة حراما فكيف بالنهي عنه في الأخبار الكثيرة من طرقنا وطرقهم وقد تقدم بعضها . باب صوم السنة الذي يظهر من الأخبار هو الفرق بين السنة والتطوع كما يظهر منها الفرق بين الفرض والواجب ، فما كان الاهتمام بشأنه أكثر من الواجبات يسمى فرضا ومن المندوبات سنة ، وما لم يكن فيه ذلك الاهتمام يسمى واجبا ، وربما يطلق على السنن الوكيدة أيضا كما تقدم وسيجيء . « روى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن جميل بن صالح » الثقة « عن