وَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ تَكُونُ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ وَالرُّكُوعُ أَخْفَضُ مِنَ السُّجُودِ
شرح
الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة قال : يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا « 1 » ويمكن حمل القيام والتفصيل على الاستحباب ، لكن الأحوط العمل على التفصيل كما هو المشهور بين الأصحاب والأولى أن يدخل الحفيرة أو الماء الساتر مع التمكن كما رواه الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع « 2 » .
وأما قوله « والركوع أخفض من السجود » « 3 » لأنه يمكنه الركوع غالبا أو ما أمكن ولا يمكنه السجود فيتعين فيه الإيماء بالرأس فيصير الركوع أخفض من السجود وكذا إذا غرق في الماء وكان يسبح فيه فهو حال السباحة بمنزلة الراكع فلا يحتاج إلى الإيماء له وإن كان الأحوط الإيماء كما في أخبار أخر ولا يمكنه بل لا يجوز له السجود على الماء كما دل عليه خبر زرارة ويومئ إليه ويشير إليه ما ذكره المفيد رحمه الله ( ويصلي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مؤميا إلى القبلة إن عرفها وإلا ففي وجهه . ويكون ركوعه أخفض من سجوده لأن الركوع انخفاض منه والسجود إيماء إلى القبلة وكذلك صلاة الموتحل ) .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان خبر 48 - 49 من أبواب الزيادات .
( 3 ) اعلم انّ مستندهم في ذلك الحكم ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصيب المطر وهو في موضع لا يقدر ان يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا - قال : يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى وإذا رفع رأسه من الركوع يتشهد وهو قائم فيسلّم - وظاهر انه سقط منه ( ويؤمى للسجود ويتشهد إلى آخره ) وان كان من افراد حكم الركوع يظهر انّ حكم السجود ليس كحكمه مع عمل الصدوق والشيخين بذلك - ( منه رحمه اللّه ) والخبر المذكور أورده الشيخ في التهذيب في باب صلاة الغريق والموتحل إلخ خبر 2