تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
1229 وَرَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي السَّفَرِ زَوَالُ الشَّمْسِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْحَضَرِ نَحْوٌ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ 1230 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا كَلَامَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَّا كَمَا يَحِلُّ فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ جُعِلَتَا مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَهِيَ صَلَاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْإِمَامُ
شرح
والسيئة تضاعف فيه قال : وقال أبو جعفر عليه السلام والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس لأنه يوم مضيق على المسلمين « 1 » ( إما ) لكثرة العبادات فيه ( وإما ) لعدم الركود كما تقدم . وروى الكليني ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام قال : كذلك هو - قلت جعلت فداك كيف ذلك ؟ قال إن الله تبارك وتعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس فإذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة - فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود رفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة فلا يكون للشمس ركود « 2 » . « وروى الحلبي » في الصحيح قد تقدم الأخبار في هذا الباب . « وقال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » يدل على مرجوحية الكلام حال الخطبة بالنسبة إلى المأمومين ، ويحتمل شموله للخطيب أيضا ، وكذا الالتفات بالنسبة إلى المأمومين بل يكونون متوجهين إلى القبلة والخطيب يكون مستدبرا للقبلة ومتوجها إليهم وعلى أن الخطبتين بمنزلة الصلاة لما جعلتا عوض‌الركعتين - ويؤيده صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة وغيرها ، وما رواه الكليني في الصحيح والشيخ في الصحيح بطريقين عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته فإذا فرغ الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب فضل يوم الجمعة وليلته خبر 9 - 13