تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّهِ وَيَقُولُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّنْ خَالَفَهُ قَالَ هَذَا مِخْلَطٌ وَهُوَ عَدُوٌّ فَلَا تُصَلِّ وَرَاءَهُ وَلَا كَرَامَةَ إِلَّا أَنْ تَتَّقِيَهُ
شرح
صرحا في مواضع بالتشيع وهو الظن بهما وبأمثالهما ، والظاهر من أمثال هؤلاء الفضلاء أنهم كانوا محقين ، ولكن كانوا بحيث لا يمكنهم إظهار الحق في دولة الباطل واشتهارهم ففروا إلى إظهار هذا المذهب ليمكنهم إظهار أفضلية علي عليه السلام على الصحابة وأما بالنسبة إلى العوام وأمثالهم فممكن « قال هذا مخلط وهو عدو » أي يلتبس عليكم بأنه ليس من المعادين والحال أنه منهم لأنه لا يجتمع محبة أحد مع محبة أعدائه خصوصا من أمر الله تعالى بعداوته أو ملتبس عليكم دينه بأن يقول لجهله : هذا أحسن من تكفيرهم وأحوط ، ولا يدري أن الله تعالى جعل البراءة جزء الدين في كثير من الآيات . منها قوله تعالىفَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ( وهم رؤساء الظلمة الغاصبين لحق الأئمة المعصومينوَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى« 1 » وقوله تعالىلا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ« 2 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة في باب الحب في الله والبغض في الله ( منها ) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب والبغض أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلا الحب والبغض ثمَّ تلا هذه الآية حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون « 3 » وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه أي عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، وقال بعضهم ، الصلاة ، وقال بعضهم . الزكاة ، وقال بعضهم ، الصيام ، وقال
هامش
( 1 ) البقرة - 256 ( 2 ) المجادلة - 22 ( 3 ) أصول الكافي باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه خبر 5 من كتاب الإيمان والكفر والآية في الحجرات - 7