. . . . . . . . . .
شرح
فمجد الله وأثن عليه حتى يفرغ « 1 » .
وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف من لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع « 2 » وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال : أما إذا هو جهر فانصب للقرآن واسمع ثمَّ اركع واسجد أنت لنفسك « 3 » وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فقال :
إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له ، قلت : فإنه يشهد علي بالشرك ؟ قال إن عصى الله فأطع الله فرددت عليه فأبى أن يرخص لي قال : فقلت له أصلي إذا في بيتي ثمَّ أخرج إليه ؟ فقال أنت وذاك وقال إن عليا عليه السلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكواء وهو خلفه (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ« 4 » فأنصت علي عليه السلام تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ثمَّ عاد في قراءته ، ثمَّ عاد ابن الكواء الآية فأنصت علي عليه السلام أيضا ثمَّ قرأ فأعاد ابن الكواء ( لعنه الله ) فأنصت علي عليه السلام ثمَّ قالفَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ« 5 » ثمَّ أتم السورة ثمَّ ركع وهذا عبد الله بن الكواء رأس الخوارج وغرضه عليه اللعنة من قراءة هذه الآية التعريض بأمير المؤمنين عليه السلام بأنه أشرك حين قال بالحكمين فانظر إلى حلمه عليه السلام مع قدرته على قتله وإفنائه كيف
هامش
( 1 - 2 - 3 - 6 ) التهذيب باب فضل الجماعة إلخ خبر 46 - 37 - 38 - 39 من أبواب الزيادات وروى الثاني في الكافي باب الصلاة خلف من لا يقتدى به خبر 4
( 4 ) الزمر - 65
( 5 ) الروم - 60