وَقَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ خَلْفَ أَحَدٍ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَوَرَعِهِ وَآخَرُ تَتَّقِي سَيْفَهُ وَسَطْوَتَهُ وَشَنَاعَتَهُ عَلَى الدِّينِ وَصَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ وَالْمُدَارَاةِ وَأَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَأَقِمْ وَاقْرَأْ لَهَا غَيْرَ مُؤْتَمٍّ بِهِ فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ قَبْلَهُ فَأَبْقِ مِنْهَا آيَةً وَمَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَارْكَعْ بِهَا فَإِنْ لَمْ تَلْحَقِ الْقِرَاءَةَ وَخَشِيتَ أَنْ يَرْكَعَ فَقُلْ مَا حَذَفَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
شرح
بعضهم ، الحج والعمرة ، وقال بعضهم ، الجهاد - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله وتولي أولياء الله والتبري من أعداء الله « 1 » « فلا تصل ( إلى قوله ) إلا أن تتقيه » ظاهر الأخبار أن البغض من أجزاء الإيمان أو شرائطه فيكون النهي عن الصلاة لعدم الإيمان ، ويحتمل أن يكون من الواجبات فيكون النهي لعدم العدالة والأول أظهر .
« وقال أبي رضي الله عنه ( إلى قوله ) بدينه » أنه إمامي « وورعه » أنه عادل « وآخر تتقي سيفه وسطوته » أي قهره وغضبه وفي نسخة ( سوطه ) أي ضربه على ترك الصلاة خلفه « وشناعته على الدين » لو لم يصل خلفه يقول هذا رافضي وهم لا يعتقدون الجمعة والجماعة « فصل ( إلى قوله ) والمداراة » معهم يعني يرى أنه يصلي معه ولا يأتم به « وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها » أي لنفسك غير مؤتم به « فإذا فرغت ( إلى قوله ) الإمام » المخالف « فاقرأ الآيةو اركع بها » يعني حتى يكون الركوع عقيب القراءة .
« فإن لم تلحق ( إلى قوله ) والإقامة » من قول حي على خير العمل وغيره « واركع » يحتمل أن يكون المراد أنه إن أذن وأقام مما خاف أن يركع الإمام قبل قراءته فليقل ما حذفه الإمام وليلحق وليقرأ وليركع مع الإمام أو ليقرأ بعض القراءة ويتمها في الركوع والسجود ، وأن يكون المراد تقديم محذوف الأذان على القراءة
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الحب في اللّه والبغض في اللّه خبر 6 من كتاب الإيمان والكفر