وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ بِالتَّسْبِيحِ
شرح
ليس بضرر ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر القراءة ؟ فقال : نعم ، وقال اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة « 1 » وغيرها من الأخبار ، والاحتياط في الإخفات في الظهر وإن كان الأظهر جواز الجهر فيها .
والذي ذكر في الجهر والإخفات في قراءة الحمد والسورة ، أما باقي الأذكار فالمشهور استحباب الجهر فيها للإمام ، وكراهته للمأموم والتخيير للمنفرد ( وقيل ) باستحباب الجهر في القنوت مطلقا لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر « 2 » وفي الصحيح عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر « 3 » وحملا على نفي الوجوب أو المنفرد ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا « 4 » وفي معناه صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام « 5 » وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول « 6 » وسيجيء في صحيحة زرارة أن القنوت كله جهار ويمكن حمله على غير المأموم ، ويمكن القول بالتخيير في المأموم لتعارض العمومين والله تعالى يعلم .
« وفي الركعتين الأخراوين بالتسبيح » أي يقرأ وجوبا به كما هو الظاهر من كلامه ويحتمل الاستحباب أيضا كما هو دأبهم - ويمكن أن يكون معطوفا على
هامش
( 1 ) الكافي باب القراءة يوم الجمعة وليلتها إلخ خبر 5
( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 128 من أبواب الزيادات
( 3 - 4 - 5 - 6 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 153 - 152 - 150 - 151