تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
923 وَقَالَ الرِّضَا ع إِنَّمَا جُعِلَ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَالتَّسْبِيحُ فِي
شرح
يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات « 1 » وحكم الصدوق بصحته وقد تقدم ، وروى الصدوق ، بإسناده ، عن محمد بن أبي حمزة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب ، إلى آخر ما سيذكر هنا بعنوان محمد بن عمران « 2 » . فظهر من الأخبار الصحيحة أن القراءة للإمام أفضل ، ويظهر من بعض الأخبار أنه لاحتمال لحوق بعض المأمومين والإمام في الحقيقة يقرأ بدل المأموم فإذا قرأ فاتحة الكتاب فكأنه قرأ المأموم ، ولو لم يقرأ فكأنما لم يقرأ المأموم الفاتحة ، ولا صلاة إلا بها ، وإن كان قراءة الإمام في الأوليين قائمة مقام قراءة المأموم مطلقا لكنه إن قرأ في الأخيرتين أيضا كان أتم وأظهر ، ( وما ورد ) من نفي القراءة أو النهي عنها فيهما ( فمحمول ) على عدم الوجوب العيني أو التنزيهي بالنسبة إلى المنفرد ، وبالنسبة إلى الإمام على عدم الوجوب العيني ، ويظهر من الأخبار أن مطلق التسبيح كاف وأنه يجوز الاكتفاء بالتسبيح والتحميد والاستغفار بل ثلاث تسبيحات ، بل تسبيحة واحدة أيضا ، ولكن الأحوط والأولى التسبيحات الأربع مع الاستغفار وإن قرأ التسع مع الاستغفار كان أحوط وأتم ، وإن قرأ الاثنتي عشرة مع الاستغفار كان أكمل ، وذكر بعض الأصحاب استحباب خمس مرات أو سبع مرات بالتسبيحات الأربع ولا بأس به ، والأحوط ضم الاستغفار لصحيحة عبيد صريحا ، وزرارة إيماء بأنه دعاء ولم يصل إلينا خبر العشر صريحا ولا بأس به ، لدخوله في عموم التسبيح ، مع أنه جمع بين خبر الأربع المشهور والتسع . « وقال الرضا عليه السلام إلخ » رواه الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن
هامش
( 1 ) العيون باب 44 خبر 5 ص 182 طبع دار العلم - بقم ج 2 ( 2 ) علل الشرائع باب 12 ج 2 ص 12 المطبعة العلمية باب العلة التي في اجلها يجهر بالقراءة إلخ