ثُمَّ كَبِّرْ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي تَرَسُّلٍ تَرْفَعُ بِهِمَا يَدَيْكَ وَقُلْ - لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ
شرح
والائتمام بآل محمد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، فأجاب عليه السلام التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة التي هي الإجماع الذي لا خلاف فيه -وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاًمسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدى أمير المؤمنينوَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثمَّ يقرأ الحمد قال الفقيه : الذي لا نشك في علمه ، أن الدين لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والهداية لعلي أمير المؤمنين عليه السلام وفي عقبه باقية إلى يوم القيمة فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى الخبر « 1 » . ولما كان التوجه والأدعية مستحبين فالظاهر التخيير بين هذه العبارات .
وأما ترجمة ما قاله الصدوق ( فالملك ) هو القادر العظيم الشأن الذي له التسلط على ما سواه بالإيجاد والإفناء ( والحق ) هو الثابت الذي لا يعتريه الزوال أزلا وأبدا ( والمبين ) هو الذي أظهر الأشياء من العدم ( سبحانك وبحمدك ) أي أنزهك تنزيها عما لا يليق بذاتك وصفاتك وأفعالك وأحمدك على هذه النعمة العظيمة التي ليست إلا من فضلك وجودك وإحسانك ( عملت سوء ) وأي سوء ( وظلمت نفسي ) بعصيانك ( فاغفر لي ذنوبي كلها أنه ) أي لأنه ( لا يغفر الذنوب كلها ( إلا أنت ) لقدرتك وغناك .
« ثمَّ كبر تكبيرتين في ترسل » وتأن « ترفع بهما يديك » كالبواقي على ما مر « وقل لبيك وسعديك » أي سمعت أو أمرك بطلب الصلاة وجئت إلى خدمتك وأقمت بها وأقيمها ما دمت حيا وأسعد خدمتك وأسعى فيها أبدا وكيف لا أفعل ذلك « والخير » جميعه « في يديك » أي بقدرتك أو بإنعامك أو بهما أو ببسطك وقبضك فإنهما
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسيّ ص 271 طبع النجف الجديد