لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَإِنْ شِئْتَ كَبَّرْتَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وِلَاءً إِلَّا أَنَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ تَعَبُّدٌ
شرح
إن الإنسانعَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ« 1 » وقد تقدم الطلب منه تعالى في قولهوَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ« 2 » وقال الله تعالىوَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ« 3 » وإن شئت التفصيل فلاحظ ما ذكره الشهيد رضي الله عنه في قواعده والذكرى .« لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ »أي بنفي الشريك والتوحيد والإخلاص « وأنا من المسلمين » المنقادين أو المخلصين فإن الإسلام الحقيقي هو الإخلاص « أعوذ بالله » أي أعتصم وأتوسل به « السميع » الذي هو عالم بالمسموعات « العليم » بجميع الأشياء سيما الضمائر والنيات « من » شر « الشيطان » المتكبر أو البعيد من رحمة الله لكفره وكبره « الرجيم » المرجوم بلعنة الله أو من السماوات أو من أهله باللعنة أو بالشهب « بسم الله » أي أستعين أو أتبرك باسمه أو بذات الواجب المستجمع لجميع الكمالات التي هي عين ذاته « الرحمن » بالرحمة العامة لجميع الخلائق « الرحيم » بالرحمة الخاصة للمؤمنين والأولياء والصالحين .
« وإن شئت كبرت سبع إلخ » روى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة قال رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء « 4 » بل يجوز الاكتفاء بالواحدة والثلاث والخمس ولاء ومع الدعاء وإن كان السبع مع الأدعية الثلاث أكمل ، روى الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الإمام يجزيه تكبيرة واحدة ويجزيك ثلاث مترسلا إذا كنت وحدك « 5 » وفي الصحيح ، عن الحلبي
هامش
( 1 ) القيامة - 15
( 2 ) البقرة 238
( 3 ) البينة 5
( 4 - 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 8 - 6 - من أبواب الزيادات