فَإِذَا أَرَدْتَ النَّفْخَ فَلْيَكُنْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ وَعَلَى الرُّقَى وَعَلَى الطَّعَامِ الْحَارِّ وَلَا تَبْزُقْ وَلَا تَمْخُطْ فَإِنَّ مَنْ حَبَسَ رِيقَهُ إِجْلَالًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي صَلَاتِهِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صِحَّةً إِلَى الْمَمَاتِ وَارْفَعْ يَدَيْكَ
شرح
ليس به بأس إنما يكره ذلك لأن يؤذي من إلى جانبيه .
« فإن أردت ( إلى قوله ) وعلى الرقي » جمع الرقية وهي العوذة ، وقيل بالحرمة إلا ما استثني لأنه من السحر أو من مقدماته وهو الأحوط « وعلى الطعام الحار » وسيجيء مسندا « ولا تبزق ولا تمخط إلخ » وقد تقدم « وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك » لما رواه الشيخ في الصحيح في قول الله تعالىفَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْقال : هو رفع يديك حذاء وجهك « 1 » وفي الصحيح ، عن صفوان بن مهران الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي يرفع يديه حيال وجهه استفتح « 2 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجه قليلا « 3 » وفي الموثق عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت المسجد فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك « 4 » وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبال وجهك ولا ترفعهما كثيرا « 5 » وفي الحسن كالصحيح أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قمت في الصلاة وكبرت فارفع يديك ولا تجاوز بكفيك أذنيك أي حيال خديك « 6 » وغيرها من الأخبار ، وظاهر الصدوق استحباب رفع اليدين إلى النحر وما فوقه إلى الأذنين حيال الخدين وعدم المجاوزة عنهما وبه جمع بين الروايات لكن ظاهر خبر النحر أيضا حذاء الوجه فيحمل على أسفل الكف ، واختلف الأصحاب في منتهى الرفع اختلافا عظيما وذكرنا الروايات لرفع الاختلاف .
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 5 - 3 - 2 - 1
( 5 - 6 ) الكافي باب افتتاح الصلاة إلخ خبر 1 - 2