بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْكَ وَبِكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى وَلَا مَفَرَّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ وَحَنَانَيْكَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ
شرح
محض الخير إذا كان منك أو النعماء الظاهرة والباطنة « والشر ليس إليك » أي لا ينسب إليك بل منسوب إلى ، فإنه لا يوجد منك إلا ما هو خير ، وإن كان ضررا في بعض الأوقات بالنظر إلى العقول الضعيفة فإنه مشتمل على المصالح الكثيرة ، وكلما يحصل على من المكاره فإنه بسبب أعمالي القبيحة غالبا وسبب لكمالي « والمهدي » بالهداية الخاصة « من هديت » كما قال كلكم ضال إلا من هديت « عبدك » إما مبتدأ وبين يديك خبره أو بمعنى أنا عبدك ومخلوقك « وابن عبديك » وأبواي أيضا مخلوقان لك كما أن في الشاهد أولاد العبيد أولى بالإحسان من العبد الجديد ومع هذا « بين يديك » وراض بكل ما تفعله بالنسبة إليه أو بين يديك للعبادة والعبودية « منك ، وبك ، ولك وإليك » أي ابتدأته بالإيجاد وربيته في مهد جودك وفضلك ولا يحصل منه شيء من الخيرات إلا بعونك وهدايتك ويريد أن يكون لك في حياته ومماته وجميع أفعاله ومرجعه إليك حيا وميتا .
« لا ملجأ ( إلى قوله ) إلا إليك » أي ليس محل للالتجاء والنجاة والفرار منك إلا إليك « تباركت » أي عظم شأنك وإحسانك « وتعاليت » في ذاتك وصفاتك وأفعالك ( أو ) أنت متعال عن إدراك الأوهام والأفهام والعقول « سبحانك وحنانيك » أي أنزهك وأطلب رحمة بعد رحمة أي أنا محتاج أبدا إلى رحمتك ، فإن الإمكان علة الاحتياج ولا ينفك عني أبدا « 1 » « سبحانك رب البيت الحرام » أي أنزهك عن أن تكون في جهة من الجهات واعتقد أنك رب البيت الذي كرمته وعظمته وطلبت من الخلائق أن يتوجهوا إليه تعبدا فإن توجهت إليه فأنت مطلوبي ومقصودي .
هامش
( 1 ) ولعله إلى هذا أشار بعض العارفين .سيهروئى ز ممكن در دو عالم * نگردد برطرف واللّه اعلم