تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وَلَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ وَلَا تُقَدِّمْ رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ وَزَاوِجْ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَاجْعَلْ بَيْنَهُمَا قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ إِلَى شِبْرٍ وَلَا تَتَمَطَّأْ وَلَا تَتَثَاءَبْ وَلَا تَضْحَكْ فَإِنَّ الْقَهْقَهَةَ تَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَلَا تَتَوَرَّكْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَذَّبَ قَوْماً عَلَى التَّوَرُّكِ كَانَ أَحَدُهُمْ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى وَرِكَيْهِ مِنْ مَلَالَةِ الصَّلَاةِ وَلَا تُكَفِّرْ فَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ الْمَجُوسُ
شرح
عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع تخاف أن لا تعود إليها ، ثمَّ اصرف ببصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من عن يمينك وعن شمالك لا حسنت صلاتك ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه « 1 » والمراد به أنه إذا كان آخر صلاة يهتم بها غاية الاهتمام ، ويكون مع حضور القلب والإخلاص وجميع المكملات ليختم عمله بأفضل الأعمال والمصلي إذا كان لا يدري أنه هل يبقى بعد ذلك لصلاة أخرى أولا فليخطر بباله أنها آخر صلاته على سبيل الإمكان . قوله « ولا تضحك فإن القهقهة تقطع الصلاة » لما روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة « 2 » ولغيره من الأخبار « ولا تتورك إلخ » الظاهر أنه مأخوذ من صحيحة أبي بصير المتقدمة والتفسير من الصدوق ، ويمكن أن يكون من خبر ، وذكر الشهيد في المكروهات التخصر لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه وهو الاعتماد باليدين على الوركين ويسمى التورك ، وذكر في النفلية أنه الاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى وذكر بعض الأصحاب أنه رفع الأليتين في السجود زيادة على المعتاد والأولى ترك الكل . « ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس » والتكفير وضع إحدى اليدين على الأخرى في حال القيام وقال باستحبابه أكثر العامة ، ونقل الشيخ والمرتضى الإجماع
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الرابع والأربعون خبر 11 ( 2 ) الكافي باب ما يقطع الصلاة من الضحك إلخ خبر 6
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 272 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى