وَأَرْسِلْ يَدَيْكَ وَضَعْهُمَا عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ تَهْتَمَّ بِصَلَاتِكَ وَلَا تَشْغَلْ عَنْهَا نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِذَا حَرَّكْتَهَا كَانَ ذَلِكَ يُلْهِيكَ وَلَا تَسْتَنِدْ إِلَى جِدَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَرِيضاً وَلَا تَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَلَا عَنْ يَسَارِكَ فَإِنِ الْتَفَتَّ حَتَّى تَرَى مَنْ خَلْفَكَ فَقَدْ وَجَبَ
شرح
على حرمته وروي الأخبار الصحيحة بالنهي عنه ( منها ) ما رواه الكليني في الصحيح ، عن حماد ، عن حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له فصل لربك وانحر قال :
النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ، وقال لا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس ولا تلثم ولا تحتفز ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك « 1 » وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال : ذلك التكفير لا تفعل « 2 » وقد تقدم في صحيحة زرارة أيضا ، وذهب بعض الأصحاب إلى كراهته والاحتياط في الترك إلا في التقية فيجب .
« وأرسل يديك » قد ذكر في صحيحة حماد وسيذكر « ولا تستند ( إلى قوله ) مريضا » ( إما ) استحبابا لما سيجيء من صحيحة علي بن جعفر الدالة على جواز الاستناد اختيارا و ( إما ) وجوبا كما هو المشهور بين الأصحاب وأولت باستناد لا يسقط مع زوال السناد وهو أحوط .
« ولا تلتفت عن يمينك » قد تقدم « وإن العبد ( إلى قوله ) أبدا » رواه الصدوق مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام ، « 3 » والظاهر أن المراد بالالتفات ما لم يكن فاحشا بأن يكون بالوجه إلى اليمين والشمال أو بالعين أو بالقلب ، وإن كان التفات الجوارح من عدم توجه القلب إلى الله تعالى كما قال صلى الله عليه وآله وسلم لو خشع قلبه لخشعت جوارحه والجوارح
هامش
( 1 ) الكافي باب القيام والقعود في الصلاة خبر 9
( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة وصفتها إلخ خبر 78
( 3 ) عقاب الأعمال باب عقاب من التفت في صلاته ثلث مرّات ص 222 مطبعة البوذرجمهرى المصطفوى