تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الْوَتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ 604 وَقَالَ النَّبِيُّ ص
مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
فَلَا يَبِيتَنَّ إِلَّا بِوَتْرٍ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَالشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ فَهَذِهِ إِحْدَى وَخَمْسُونَ رَكْعَةً وَمَنْ أَدْرَكَ آخِرَ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْوَتْرَ مَعَ صَلَاةِ اللَّيْلِ لَمْ يَعُدَّ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ شَيْئاً وَكَانَتِ الصَّلَاةُ لَهُ فِي الْيَوْمِ
شرح
ما يفعلون إلى آخر الصلاة ، ومن كان مراقبا لقلبه محافظا لسره عن التوجه إلى غير الله في حال الصلاة يمكن أن يحصل له الثلاث إلا من عصمهم الله من أنبيائه وأصفيائه وأوليائه فإنه لا يمكنهم في حال الصلاة ولا في غيرها أن يتوجهوا إلى غير جناب قدسه ( وقال النبي صلى الله عليه وآله ) رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام . « 1 » ( من كان ( إلى قوله ) إلا بوتر ) . والمراد بالوتر إما كل صلاة الليل ( أو ) هي مع ركعتي الفجر ( أو ) الثلاث ركعات ( أو ) الركعة « 2 » ، وأكثر الاستعمال في الأخبار هو الثاني والظاهر هنا الأول وظاهر الخبر - أن من لم يصلها فهو غير مؤمن ، والظاهر أن الصدوق أيضا فهم هذا المعنى ويستشهد به لمطلوبه لأن ترك الوتر عظيم ويمكن أن يحصل لأحد فوت أو عذر فلا يفعلها ويكون داخلا في وعيد عدم الإيمان فتفضل الله عليهم بالوتيرة لتكون بدلها ولا يدخل في الوعيد ( ويحتمل ) أن يكون المراد أن المؤمن بالله واليوم الآخر لا يبيت البتة بدون الوتر نفيا بمعنى النهي أو نهيا . ( وصلاة الليل ( إلى قوله ) ركعة ) وفي بعض النسخ غير موجود وكأنه من النساخ أو من سهو القلم ، وعلى تقدير
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 262 من أبواب الزيادات . ( 2 ) ويحتمل إرادة وتيرة العشاء بقرينة قوله ( ع ) ( لا يبيتن ) فان الظاهر أن البيتوتة بعد هذا العمل والاحتمالات المذكورة كلها مشتركة في كون العمل بعد مضى مقدار من البيتوتة فتأمل واللّه العالم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 18 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى