تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 1 » وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق فتأدب بآداب الله ، ثمَّ إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديلة الفريضة لا يجوز تركهن إلا في سفر وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر فأجاز الله له ذلك كله فصارت الفريضة سبع عشر ركعة ، ثمَّ سن رسول الله صلى لله عليه وآله وسلم النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز الله عز وجل له ذلك والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ، وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان وسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة فأجاز الله عز وجل له ذلك ، وحرم الله عز وجل الخمر بعينها وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسكر من كل شراب فأجاز الله له ذلك ، وعاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشياء وكرهها ولم ينه عنها نهي حرام - إنما نهى عنها نهي إعافة وكراهة ، ثمَّ رخص فيها فصار الأخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ، ولم يرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما نهاهم عنه نهي حرام ، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثيرا من المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام ولم يرخص فيه لأحد ، ولم يرخص رسول الله ( ص ) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لأحد في شيء من ذلك إلا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله ( ص ) ، فوافق أمر رسول الله ( ص ) أمر الله عز وجل ونهيه نهي الله عز ذكره ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى . « 2 »
هامش
( 1 ) الحشر - 7 ( 2 ) أصول الكافي باب التفويض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبر 4 من كتاب الحجة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 21 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى