وَاللَّيْلَةِ خَمْسِينَ رَكْعَةً وَإِنَّمَا صَارَتْ خَمْسِينَ رَكْعَةً لِأَنَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَسَاعَاتِ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَفِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَاعَةٌ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ
شرح
العدم فلذكره سابقا ولاحقا ، والظاهر أن الصدوق يريد أن يجمع بين الروايات الواردة بالخمسين والإحدى والخمسين بأن الوتيرة لما كانت موضوعة لأن تكون بدلا من الوتر فالروايات بالخمسين بعدم إدخالها لأنها ليست بالأصالة وبالإحدى والخمسين بإدخالها إلى الظاهر وقوله ( لم يعدها شيئا ) أي من الخمسين لا أنه لا ثواب له وكون الساعات خمسا وعشرين يمكن أن يكون وقع موافقا لاعتقاد السائل كما روي : أن نصرانيا سأله عليه السلام فأجابه هكذا مع مسائل أخر « 1 » وصار سببا لإسلامه ( أو ) يكون باعتبار الساعات المعرجة ( المعوجة خ ) بأن يحسب النهار من طلوع الشمس إلى الغروب ويكون اثنتي عشرة ساعة معوجة ويحسب الليل من الغروب إلى طلوع الصبح ويحسب اثنتي عشرة ساعة معوجة ويكون من الصبح إلى طلوع الشمس ساعة ، وفي رواية من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة المشرقية نصف ساعة ، وقرر لأجله ركعتي الوتيرة المحسوبتين بركعة واحدة « 2 » - فعلى هذه الرواية إحدى وخمسون ، وعلى الرواية الأولى بدون حساب الوتيرة خمسون ، مع أنه يمكن أن يكون الساعة الشرعية كذلك ولا مشاحة في الاصطلاح سيما في الساعات فإن فيها اصطلاحات ، فظهر أن ( ما ) اعترض بعض المعاصرين عليه باعتراضات واهية ولم ينسب البحث إلى الصدوق بل نسبه إلى الروايات ليظهر أن خبر الواحد ليس بحجة ( ناش ) من قلة التدبر ومن إرادة تقوية المذهب ، فإنا تتبعنا أن كل من يريد تقوية مذهب رسخ في اعتقاده صحته يعمى عن
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الخامس والثلاثون لكن فيه جاء نفر من اليهود إلخ الحديث بطوله وفي آخره فآمن اليهودي وحسن إسلامه .
( 2 ) العلل باب العلة التي من اجلها صارت صلاة الفريضة والسنة في اليوم والليلة خمسين ركعة