فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَصْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَالْمَغْرِبُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَالْغَدَاةُ رَكْعَتَانِ فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَرِيضَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ سُنَّةٌ وَنَافِلَةٌ وَلَا تَتِمُّ الْفَرَائِضُ إِلَّا بِهَا أَمَّا نَافِلَةُ الظُّهْرَيْنِ فَسِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَنَافِلَةُ الْمَغْرِبِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَهَا بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَأَمَّا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ جُلُوسٍ فَإِنَّهُمَا تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ فَإِنْ أَصَابَ الرَّجُلَ حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ آخِرَ اللَّيْلِ وَيُصَلِّيَ الْوَتْرَ يَكُونُ قَدْ بَاتَ عَلَى الْوَتْرِ وَإِذَا أَدْرَكَ آخِرَ اللَّيْلِ صَلَّى
شرح
والشرائط الصورية والمعنوية فإنه يقبله الله تعالى ، فإن الطيب لا يقبل إلا الطيب ( وقيل ) المراد أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب يعني أن القرآن والدعاء والذكر لا يقبل ولا يستجاب إلا إذا كان مع الأعمال الصالحة كما قال تعالىإِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ« 1 » ( وقيل ) المراد بالكلم الطيب الأرواح المقدسة التي وجدت من كلمة ( كن ) كما سمي ( روح الله ) بالكلمة ، والأعمال الصالحة ترفع مراتبهم وهم يصعدون بها من عالم الزور إلى دار السرور التي أعدها الله لأصفيائه .
قوله : " ولا تتم الفرائض إلا بها " الأخبار في تمام الفرائض بالنوافل كثيرة وظاهرها أنه إذا وقع من المكلف سهو في الفرائض فإن الله تعالى - يجبره بالنوافل تفضلا منه حتى لا تكون ناقصة في ميزان عمل المؤمن ( ويمكن ) أن يكون المراد أنه لما كانت الصلاة معراج المؤمن ، وقربان كل تقي ، ولها أربعة آلاف باب وحد - فما لم يكن مع الحضور لا يكون مقبولا ويقبل منه بقدر الحضور كما في الأخبار الكثيرة ، والطبائع البشرية مجبولة على التعلق بالمألوفات الجسمانية ولا يمكنهم في غالب الأوقات التوجه إلى الصلاة زيادة على الثلاث ، فتفضل الله عليهم بالنوافل بمثلي الفرائض حتى يحصل من ثلث النوافل الثلاثين مع التوجه ليجبر الفرائض وتصير الفرائض كاملة بهما ( ويمكن ) أن يكون الأول لعوام المؤمنين والثاني لخواصهم ، فإن أكثر الناس كالأنعام بل هم أضل سبيلا لا يدرون
هامش
( 1 ) المائدة - 27