605 وَقَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَفِيهِنَّ الْقِرَاءَةُ وَلَيْسَ فِيهِنَّ وَهْمٌ يَعْنِي سَهْوٌ فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعاً
شرح
كثير من الأنوار الظاهرة ، فكيف بالأنوار الخفية تجاوز الله عنا ، وعن جميع إخواننا وهدانا وإياهم إلى الصراط المستقيم .
( وقال زرارة بن أعين : قال أبو جعفر ( ع ) كان الذي فرض الله على العباد ) يعني في المعراج أو أولا " عشر ركعات " في خمس صلوات كل صلاة ركعتان ( وفيهن القراءة ) أي وجوبا معينا " وليس فيهن وهم يعني سهو " أكثر إطلاق الأخبار في الوهم بمعنى الشك والسهو على الأعم فتفسيره بالسهو تفسير بالأعم وهو أخفى بل يوهم خلاف المقصود ، لأن الظاهر أن المنفي هو الشك في الركعات كما يدل عليه أخبار كثيرة لا كل شك ولا السهو بالمعنى المتعارف على المشهور والظاهر أن التفسير من زرارة ومراده أيضا ما ذكرناه ، ويمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام الأعم من الشك والسهو في الركعات وغيرها كما يظهر من بعض الأخبار وسيجيء إن شاء الله ( فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا ) والزيادة ( إما ) بأمر الله على الخصوص كما فهمه الصدوق على الظاهر ( أو ) بتفويضه تعالى إليه كما يظهر من الأخبار الصحيحة المتواترة ( منها ) ما رواه الكليني في الصحيح . عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر « 1 » إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال :إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، ثمَّ فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده « 2 » فقال عز وجل
هامش
( 1 ) يستفاد من كلمات أهل الرجال انه كان من متكلمي أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) - وقد ينسب الرجل إلى التصوف وقد أنكره في تنقيح المقال فراجع ج 2 ص 34 من أبواب القاف
( 2 ) يستفاد من هذه الجملة انّ السياسة عبارة عن هداية الخلق إلى الوصول إلى الكمالات لا كما يتوهمه الماديون .