وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع -
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 1 » وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 »
وَقَدْ أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَداً فِي كِتَابِ الْمَعَارِجِ وَالصَّلَاةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إِحْدَى وَخَمْسُونَ رَكْعَةً مِنْهَا الْفَرِيضَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً الظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ
شرح
والعوام قوله( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ )يعني إلى بقاع عبادتهم أو إلى محل وقوف الأنبياء والأوصياء لحساب الخلائق والذهاب عندهم أيضا عروجهم ، والذي يظهر من الأخبار الكثيرة أن الروح ملك عظيم الجثة أعظم من جميع الملائكة وهو يقوم يوم القيمة في صف وسائر الملائكة في صف كما قال تعالى ." يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا "« 3 » وأكثر المفسرين على أنه جبرئيل ، ويمكن أن تكون روح القدس التي تكون مع الأنبياء والأوصياء كما يظهر من الأخبار أيضا وقوله تعالى في عيسى "بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" أي إلى سماواته التي هي محال المقربين أو إلى قربه في مقعد صدق عند مليك مقتدر والمشهور أنه في السماء الثانية يعبد الله تعالى فيها إلى وقت نزوله عند قيام القائم ويصلي خلفه كما في الأخبار المتواترة بين الخاصة والعامة وقوله تعالى .
"إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ" يعني إلى محل كتابته الذي هو اللوح أو المراد به القبول يعني يقبله الله تعالى (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) يعني يرفع الله العمل الصالح بملائكته ويثبته في اللوح بهم أو بمعنى أن كل كلمة طيبة بأن تكون خالصة لله وكل عمل صالح خالص مع الحضور
هامش
( 1 ) النساء - 158
( 2 ) الفاطر - 10
( 3 ) عم - 38