تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَزَى اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَنْ أُمَّتِي خَيْراً وَقَالَ الصَّادِقُ ع جَزَى اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَنَّا خَيْراً 603 وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي سَيِّدَ الْعَابِدِينَ ع فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كَيْفَ لَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَقْتَرِحُ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يُرَاجِعُهُ فِي شَيْءٍ يَأْمُرُهُ بِهِ فَلَمَّا سَأَلَهُ مُوسَى ع ذَلِكَ وَصَارَ شَفِيعاً لِأُمَّتِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ شَفَاعَةَ أَخِيهِ مُوسَى ع - فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ إِلَى أَنْ رَدَّهَا إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ فَلِمَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَأَلَهُ مُوسَى ع أَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْأَلَهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَرَادَ ع أَنْ يُحَصِّلَ لِأُمَّتِهِ التَّخْفِيفَ مَعَ أَجْرِ خَمْسِينَ صَلَاةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
( وقال رسول الله صلى الله عليه وآله جزى الله موسى بن عمران عن أمتي خيرا ) يعني جزاه الله الخير بسبب النفع الذي وصل منه إلى أمتي ولا يمكنهم أن يجزوه فجزى الله تعالى بدلهم وكافأه عوضهم ، وكذا قول الصادق عليه السلام مع الإتيان بالجزاء بالدعاء ( وروي عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : سألت أبي سيد العابدين عليه السلام فقلت له : يا أبه ) المكتوب في هذا الخبر وغيره من الأخبار الكثيرة بالهاء وأصله ( يا أبت ) قلبت التاء هاء لكثرة الاستعمال تشبها له بتاء التأنيث ويمكن أن يكون أصله يا أباه للاستغاثة وحذفت الألف لالتقاء الساكنين أو للتخفيف ويمكن أن يكون من تصحيف النساخ فلا يحتاج إلى التكلف قوله ( لا يقترح ) أي لا يتحكم فإن مقام الرضا أن لا يتكلم بخلاف المأمور " فلما سأله موسى ( إلى قوله ) أخيه " وهذا أيضا معلوم وفي هذه