تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
وسألته عن السراويل هل يجوز مكان الإزار ؟ قال : نعم « 1 » وهذا الخبر يدل على كراهية الإمامة بدون الرداء أو العمامة أو بدونهما ، ويشكل الاستدلال به على أحد الأمرين ، لكن الخبر الأول صريح في كراهة الإمامة بغير الرداء ، فيمكن أن يحمل الثاني على الأول ، وعن جميل قال سأل مرازم أبا عبد الله عليه السلام وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي بها « 2 » والأولى التحنك دائما وأقله التحنك عند لبس العمامة والأحوط التحنك حال الصلاة خروجا من خلاف المشايخ لكن بقصد أنه إن كان مطلوبا للصلاة فبها وإلا كان الاستحباب لأصل العمامة . والظاهر من الأخبار استحباب العمامة دائما وأقلها ما يدار على الرأس ولو مرة ويكون لها طرفان يلقي أحدهما من قدام والآخر من خلف ويكون لها حنك كما روي في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله تعالى( مُسَوِّمِينَ )قال : العمائم اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسدلها من بين يديه ، ومن خلفه « 3 » وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : عمم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بيده فسدلها من بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثمَّ قال : أدبر فأدبر ، ثمَّ قال : أقبل فأقبل ، ثمَّ قال هكذا تيجان الملائكة « 4 » ويؤيده ما اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وإن تأكد استحبابها للخطيب والإمام في الجمعة والعيدين ، وعند الخروج من الحمام ، ولم نطلع على كراهة الصلاة مكشوف الرأس في خبر ولا قول إلا أن تطلق باعتبار أنه ترك المستحب ، ولا مشاحة في الاصطلاح لكن المعهود من الكراهة في الأخبار وفي كلام الأصحاب إطلاقها على ما ورد فيه نهي تنزيهي وإن كان يطلق على التحريمي والأعم منهما أيضا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر - 52 من أبواب الزيادات ( 2 ) الكافي باب الصلاة في ثوب واحد إلخ خبر 6 وفيه يتردا - بدل ( يرتدى ) ( 3 - 4 ) الكافي باب العمائم خبر 2 - 4 من كتاب الزي والتجمل