تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
من شعره وشعر غيره وكأنه سأله عليه السلام مشافهة عن شعره وأظفاره ومكاتبة عن الأعم على أن الظاهر جواز الصلاة فيما لا يتم الصلاة من غير المأكول مطلقا كما دل عليه مكاتبة محمد بن عبد الجبار الصحيحة المتقدمة ، وخبر إسماعيل بن الفضل المتقدم آنفا على الظاهر وإن أولنا على خلافه ، وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلى فيه ؟ قال لا بأس إلا أن ترى أثرا فتغسله « 1 » بناء على ما توهم أن المراد كون الدود معه في الصلاة ، ولا يخفى أن السؤال لمجرد الوقوع ، وجميع ما ورد من الأخبار الصحيحة في جواز الصلاة في السمور ، والفنك ، والثعالب ، والأرانب ، وغيرها بأن تحمل على ما لا يتم الصلاة فيه ، وجميع ما ورد من جواز الصلاة في ثوب الحائض والجنب لأن الغالب عدم خلوها من الوسخ الذي هو فضلة ما لا يؤكل لحمه ، ويؤيده عدم غسلهم اليد في المصافحة والبدن في المعانقة مع عدم خلوهم من العرق غالبا وغير ذلك . وعارضها أخبار كثيرة ( منها ) ما رواه الكليني في الموثق أو الحسن كالصحيح ، عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ، ثم‌َّقال : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاة أو لم يذكه « 2 » وغير ذلك من الأخبار . ويمكن حمل جميع ذلك على الاستحباب ، ويمكن حمل الأخبار الأولة على
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 55 من أبواب الزيادات ( 2 ) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه إلخ خبر 1
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 167 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى