تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
817 وَسَأَلَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ الْبُرْطُلَةُ فَقَالَ لَا يَضُرُّهُ وَسَمِعْتُ مَشَايِخَنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الطَّابِقِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَمِّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا وَهُوَ مُتَحَنِّكٌ
شرح
التقية أيضا ، فالاحتياط في الدين الاجتناب من فضلة غيره وأما فضلة نفسه فلا احتياط فيها للحرج وللخبر المذكور ، ولما رواه الكليني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل في منديلك الذي تتمندل به ولا تصل في منديل يتمندل به غيرك « 1 » وما رواه في الموثق عن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتقيأ في ثوبه يجوز أن يصلي فيه ولا يغسله قال لا بأس به « 2 » وفي المعتبر ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له منديل يتمندل به أيجوز له أن يضعه الرجل على منكبيه أو يتزر به ويصلي ؟ قال لا بأس « وسأل يونس ( إلى قوله ) لا يضره » « 3 » وهي قلنسوة طويلة تلبسها اليهود وعدم البأس لا ينافي الكراهة ، فإنه روي أخبار في كراهة الطواف فيها معللا بأنها زي اليهود ، ويفهم منها كراهة لبسها مطلقا وإن احتمل أن يكون المراد أنه من زيهم في الطواف لا مطلقا لكنه بعيد لأنه لم يعهد منهم الطواف حتى يكون زيهم فيه « وسمعت ( إلى قوله ) في الطابقية » الظاهر أنها معرب ( تابه ) والمراد بها العمامة بلا حنك « ولا يجوز للمعتم أن يصلي إلا وهو محنك » والظاهر من عدم الجواز الكراهة الشديدة كما هو دأبهم ومرادهم أنه إذا اعتم فلا بد من أن تكون العمامة مع الحنك لا أنه يجب الحنك مطلقا ولم يصل إلينا خبر في استحباب ذلك في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه إلخ خبر 21 ( 2 ) الكافي باب الرجل يصلى في الثوب إلخ خبر 13 ( 3 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( ع ) انه ذكره لبس البرطلة منه رحمه اللّه .