818 وَرَوَى عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ - مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يُدِرِ الْعِمَامَةَ تَحْتَ حَنَكِهِ فَأَصَابَهُ أَلَمٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
819 وَقَالَ الصَّادِقُ ع ضَمِنْتُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُعْتَمّاً تَحْتَ حَنَكِهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سَالِماً
820 وَقَالَ ع إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَةٍ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَةٍ وَهُوَ مُعْتَمٌّ تَحْتَ حَنَكِهِ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ
شرح
نعم روى الكليني مرسلا أن الطابقية عمة إبليس « 1 » وروي في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عنه عليه السلام قال : من تعمم ولم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه « 2 » وروي أيضا عليه السلام أنه قال : من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه « 3 » وكأنهم فهموا من هذه الأخبار وأمثالها من شدة الاهتمام بالتحنك مطلقا للمعتم ، وأفضل أحوال العمامة الصلاة ( أو ) لأن الصلاة مع العمامة أفضل ، وأن العمامة مع التحنك أفضل ، أن الصلاة مع التحنك أفضل ، ( وفيهما ) أنهما يدلان على استحباب التحنك لكونه معتما لا لكونه مصليا لكن لما كان منقولا من المشايخ وظاهر أحوالهم أنهم من أرباب النصوص ولا يعملون بأمثال هذه التخريجات ، فلا بأس بالعمل به ، ولهذا عمل به أكثر الأصحاب .
ويظهر من الأخبار أن المبالغة في الرداء أكثر من العمامة ، فإذا كان له ثوب واحد وأمكنه شق طرفه للرداء ولو بمثل جناحي الخطاف أو يجعل العمامة أحد طرفيه والرداء طرفه الآخر بدون الشق أيضا فالجمع أحسن وأكمل ، وإذا شق الجمع فيجعل العمامة رداء كما روى الشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها « 4 » وما رواه في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة قال لا يصلح
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب العمائم خبر 6 - 1 - 7 من كتاب الزي والتجمل .
( 4 ) الكافي باب الصلاة في ثوب واحد إلخ خبر 3